Best View in Explorer 9+, Firefox 4+, Chrome 10+ or Opera 11+;
Download the new version and install:
حمولة ...
السبت 1 محرم 1436 | Saturday 25 October 2014
المقاومة
الشباب وتأخر سن الزواج .. قلق وخوف من المجهول! النسخة المطبعیة RSS
  • الشباب وتأخر سن الزواج .. قلق وخوف من المجهول! الشباب وتأخر سن الزواج .. قلق وخوف من المجهول!
    السبت 11 شوال 1432 ساعة 17:10

    يواجه الشباب في هذه الأيام مشاكل اجتماعية جمة تجعله دائما في موقع المواجهة الاضطرارية مع هذه المشاكل أو في موقع المتهم الذي يحاول أن يثبت براءته من كل ما يلحق به من تهم لا ذنب له فيها.
    فكثير من معشر الشباب والفتيات يتساءلوا عما اقترفته ايديهم كي لا ينعموا بحياة زوجية في سن مبكرة. فما هو ذنبهم في تأخرهم في الالتحاق بقطار الزواج؟ 

    وقد برزت مشكلة تأخر سن الزواج بين الكثير من الأوساط الشبابية سواء المتعلم أو غير ذلك. حيث اعتبرت ظاهرة اجتماعية لها أسبابها وحيثياتها التي تتحكم بها من حيث الجوهر والمضمون. فمن أبرز الرؤى السلبية حول انتشار هذه الظاهرة هو الصورة النمطية العالقة في أذهان الشباب عن مفهوم الزواج والتعامل معه، والانفتاح المغلوط على الغرب وأفكاره وتقمص عاداته السلبية بأغلبها وارتفاع المؤشرات الاقتصادية الدولية التي انعكست على العالم في ارتفاع مستوى المعيشة والأسعار وانحسار فرص العمل المناسبة الأمر الذي انعكس بمجمله على الشاب والفتاة وتأخر سن الزواج لديهما. 

    وعن ظاهرة تأخر سن الزواج لدى الفتيات تقول الشابة فاطمة محمود 30 عاما خريجة هندسة معلوماتية: إن ذلك يعود للقسمة والنصيب وإن هذه الظاهرة ملموسة وملحوظة لدى الفتاة الجامعية بشكل خاص وسبب ذلك يعود حسب رأيها لعدة عوامل مرتبطة بتوافر الرجل المناسب من النواحي الاجتماعية والمادية والثقافية وكثرة المتطلبات الحياتية إضافة إلى رغبة أكثر الفتيات الجامعيات في تخطي المرحلة الجامعية وإتمام الدراسات العليا ومن ثم الطموح في العمل وإثبات الذات وتحقيق الإنجازات الأمر الذي ينعكس على تأخر سن الزواج لدى الفتاة أو الاستغناء عنه في بعض الأحيان! 

    بينما يشير إبراهيم عمايري 25عاما طالب صيدلة إلى أبرز العوامل لتأخر سن الزواج لدى الشباب والذي يكون في أحسن أحواله بين 29-35 عاما ومنها كثرة التعقيدات والمتطلبات الحياتية التي تقع على عاتق الذكر وأهمها ضرورة توفيره لعمل يضمن له معيشة مناسبة ويساعده في تأمين السكن والمستوى المعيشي الملائم لمتطلبات الفتاة العصرية المتزايدة إضافة إلى العقبات التي تواجه أغلب شباب الجامعات ومنها تأخر التخرج في الاختصاص الجامعي إضافة إلى السنوات التي يتطلبها الشاب لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، ومن ثم البدء في مشوار البحث عن فرص للعمل لا يخلوا من المتاعب والمصاعب. 

    ويرى علي بغدادي 40 عاما موظف أن لانتشار المفاهيم الغربية التي تسربت إلى عقولنا ومجتمعاتنا الشرقية والمتمثلة بانتشار العلاقات غير الشرعية بين الجنسين وترويجها خفضت من نسب الراغبين في الزواج وفي إنشائهم لعلاقات جدية هدفها الزواج. مؤكدا أن سبب ذلك يعود لتفشي الفقر وقلة فرص العمل بين صفوف الشباب الذي يجد في الزواج استحالة وحلما بعيد المنال فيلجأ إلى العلاقات غير الشرعية لتغطية النقص الناشئ لديه من عاطفة ورغبة لتكوين أسرة. 

    ويوضح الاختصاصي الاجتماعي سليمان محمد أن ما يشهده العالم العربي من ظروف سياسية مضطربة وكذلك العالم بأسره له انعكاسات سلبية كبيرة على الزواج من عدة نواح: على المنحى الاقتصادي والمتمثل بالارتفاع الفعلي في الأسعار وتكاليف الزواج، وخاصة مع ازدياد معدلات البطالة، وعدم وجود فرص عمل حقيقية أمام الشباب، مقارنة بتدني مستوى الدخل في كل الدول العربية، وعلى المنحى الاجتماعي والممثل بفقدان المعنى الحقيقي للزواج وجمالية تكوين الأسرة والخوف من خوض التجربة لضعف التوعية والتربية الأسرية والمجتمعية بأهميته. مشيرا إلى أن ضعف وغياب الوعي الإعلامي والثقافي وفقدان دوره الذي يعتبر مركز الثقل المؤثر من خلال ما يبثه من برامج ونشرات توعية أسرية في التشجيع على الزواج وإزاحة الصور القاتمة والمتراكمة عنه والمحصورة في الشقاء والكد لتلبية متطلبات الأسرة اللامتناهية وبناء صورة حقيقية إيجابية على أنه عقد أبدي شرعي قوامه المودة والألفة والرحمة والتسامح. 

    ووفقا لآخر إحصائية رسمية نشرها المكتب المركزي للإحصاء مطلع العام 2010 فإن عدد سكان سورية يتجاوز حدود 23.5 مليون نسمة، موضحا أن «عدد السكان السوريين المسجلين في سجلات الأحوال المدنية في بداية العام الحالي بلغ 23.695 مليونا منهم 11.792 مليوناً إناثا و11903 ذكوراً، في حين كان عدد السكان في بداية العام الماضي 23.027 مليون نسمة، أي بزيادة قاربت 670 ألف نسمة.... 

    كما بلغ عدد السكان المقيمين في سورية في بداية كانون الثاني للعام الحالي 20.367 مليوناً، 9959 إناثاً و10408 ذكوراً، بينما كان العدد بداية 2009 نحو 19.880 مليون نسمة بزيادة قاربت 500 ألف نسمة.
    في حين وصل عدد عقود الزواج خلال العام الفائت إلى 241422 بنسبة 6.10 بالألف من السكان، بينما بلغ عدد شهادات الطلاق المسجلة 29525 أي بنسبة 0.6% من واقعات الزواج. 

    ومن المفارقات العجيبة ان المجتمعات الغربية تشكوا من هذه الظاهرة التي بدأت تقض مضجعهم. فقد أبدى علماء اجتماع روس في الآونة الأخيرة قلقا كبيرا حيال تراجع الرغبة في الزواج وبناء أسرة لدى الشباب الروسي في موسكو، وحذروا من توجه المؤسسة الزوجية نحو الانقراض. 

    واعتبر العلماء الروس يعتبرون أن المؤسسة الزوجية في خطر نظرا للأرقام التي تبين تراجع في نسبة الشباب الراغبين في وضع حياتهم المشتركة على وثيقة زواج. 

    وأشارت إلى أن الإحصاءات تظهر أن سكان العاصمة الروسية يتزوجون في وقت متأخر مقارنة بالسنوات السابقة، فعلى سبيل المثال كان متوسط سن الزواج في ثمانينيات القرن الماضي 24 عاماً أما اليوم فهو يتراوح ما بين 25 و34 عاماً.
     
    وأكد الباحثون أن النقص في عدد الرجال في روسيا، والذي بدأ في الآونة الأخيرة يمثل مشكلة حقيقية في البلاد، لا يعد السبب وراء تراجع رغبة الروس في الزواج الرسمي، وعلّلوا المسألة باستقلالية المرأة الاقتصادية والاجتماعية وعدم إعترافها بضرورة وجود والد لأولادها على سبيل المثال. 

    وذكروا أن من الأسباب الأخرى التي قد تعيق مسألة الرغبة في الزواج وتأسيس أسرة هو متطلبات المرأة التي تزداد بارتفاع مستوى المعيشة. 

    وأفادت مكاتب التعارف بأن 90% من النساء اللواتي لجأن إلى خدماتها، كن يبحثن عن رجل لبناء علاقات جدية طويلة الأمد، أما اليوم فتبحث الفتيات عن رجل "لليلة واحدة" فقط، ومن جانبهم لا يتسرع الرجال في بناء حياة زوجية، وإن كانوا قد وجدوا نصفهم الآخر، خوفاً من فقدان استقلاليتهم وحريتهم. 

    كثيرة هي الأسباب التي تساهم في تأخر سن الزواج، لكن عل أبرزها وأكثرها أهمية هي الأسباب المادية التي تقف عائقا كبيرا في وجه الشباب والفتيات لانجاز مشروع العمر.



    المقالة | السياسة
    رمز الموضوع: 3472
    عدد المشاهدة: 509 | المشاهدة الأخیرة: منذ 16 ساعة